القائمة الرئيسية

الصفحات

علامة تظهر أثناء المشي تدل على ارتفاع الكوليسترول

 غالبًا ما يُوصف ارتفاع الكوليسترول بأنه "قاتل صامت" لأنه نادرًا ما تظهر له أعراض واضحة في مراحله الأولى. ومع ذلك، عندما تبدأ الشرايين في الانسداد بسبب تراكم الدهون، قد يرسل الجسم إشارة استغاثة تظهر تحديدًا أثناء الحركة والمشي. هذه العلامة تعرف طبيًا باسم "العرج المتقطع" (Intermittent Claudication).

ما هي العلامة بالتحديد؟

العلامة الرئيسية هي شعور بالألم، التشنج، أو الثقل في عضلات الساقين (خاصة في ربلة الساق أو "السمانة"، الفخذين، أو المؤخرة) يحدث عند المشي لمسافة معينة ويختفي عند الراحة.

هذا الألم ليس مجرد إجهاد عضلي عادي، بل يتميز بنمط محدد:

  1. يظهر مع الجهد: يبدأ الألم بعد المشي لمسافة محددة.

  2. يختفي مع الراحة: يزول الألم تمامًا بعد التوقف عن المشي لبضع دقائق.

  3. يعود مرة أخرى: إذا عاودت المشي، سيعود الألم للظهور.

العلاقة بين هذا الألم والكوليسترول

يحدث هذا العرض نتيجة حالة تسمى مرض الشريان المحيطي (PAD). إليك ما يحدث داخل جسمك:

  • يؤدي ارتفاع الكوليسترول في الدم (وخاصة الكوليسترول الضار LDL) إلى ترسب اللويحات الدهنية على الجدران الداخلية للشرايين.

  • بمرور الوقت، تتصلب هذه الشرايين وتضيق، مما يعيق تدفق الدم.

  • أثناء الراحة، قد تكون كمية الدم التي تصل إلى عضلات الساق كافية. ولكن عند المشي، تطلب العضلات المزيد من الأكسجين والدم.

  • بسبب ضيق الشرايين، لا يصل الدم الكافي، فتدخل العضلات في حالة "نقص تروية"، مما يرسل إشارات ألم وتشنج لتجبرك على التوقف.

علامات أخرى مرافقة في القدمين

إلى جانب الألم أثناء المشي، قد تلاحظ تغيرات أخرى في ساقيك أو قدميك تشير لضعف الدورة الدموية بسبب الكوليسترول:

  • برودة في قدم واحدة أو في القدمين مقارنة ببقية الجسم.

  • تغير لون جلد الساق (قد يصبح شاحبًا أو مائلًا للأزرق).

  • نمو أظافر القدمين ببطء شديد.

  • تساقط شعر الساقين أو بطء نموه.

  • ضعف أو غياب النبض في القدمين.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من ألم الساقين أثناء المشي الذي يختفي عند الراحة، فلا تتجاهله وتعتبره مجرد "تقدم في العمر". هذه العلامة قد تكون مؤشرًا قويًا ليس فقط على مشاكل الساقين، بل على صحة القلب والشرايين بشكل عام، حيث أن من يعانون من مرض الشريان المحيطي يكونون أكثر عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الفحص الطبي وقياس مستويات الكوليسترول في الدم هو الخطوة الأولى لتشخيص الحالة والبدء في العلاج لتجنب المضاعفات.