القائمة الرئيسية

الصفحات

الفول وجبة سحور مثالية من نواحٍ عديدة، لكنه قد لا يكون مناسبًا للجميع

 سؤال رائع ومهم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. الحقيقة أن الإجابة على هذا السؤال تحمل جانبين متناقضين بعض الشيء: الفول وجبة سحور **مثالية من نواحٍ عديدة**، لكنه قد لا يكون مناسبًا للجميع أو عند تناوله بطريقة خاطئة.


دعنا نوضح لماذا يُنصح أحيانًا بتجنبه أو الحذر منه:


### 1. اضطرابات الجهاز الهضمي (الانتفاخ والغازات)

هذا هو السبب الأكثر شيوعًا. الفول غني بالألياف وبمركبات معينة (مثل السكريات قليلة التعدد والليكتين) يصعب على الجسم هضمها بالكامل . عندما تصل هذه المركبات إلى الأمعاء الغليظة، تتخمر بواسطة البكتيريا، مما يؤدي إلى إنتاج الغازات والانتفاخ . هذا يمكن أن يسبب شعورًا بعدم الراحة، خاصة خلال ساعات الصيام الأولى . كما أن قشور الفول صعبة الهضم وتحتاج لمجهود كبير من الجهاز الهضمي .


### 2. العطش أثناء النهار

رغم أن الفول نفسه لا يسبب العطش، إلا أن الطريقة التقليدية لتناوله هي المشكلة. عادة ما يُضاف إليه **الملح بكثرة**، وتُقدم بجانبه **المخللات** التي تحتوي على نسب عالية جدًا من الصوديوم . هذا يؤدي إلى الشعور بالعطش الشديد خلال ساعات الصيام الطويلة . لذلك، إذا كنت ستتناول الفول، فيجب تقليل الملح والمخللات إلى أقصى درجة .


### 3. مشاكل خاصة لبعض الفئات

- **مرضى القولون**: الفول من الأطعمة التي تهيج القولون وتسبب الاضطرابات والانتفاخ .

- **مرضى النقرس وحصوات الكلى**: يحتوي الفول على مركب "البيورين"، الذي قد يؤدي تناوله يوميًا إلى ارتفاع حمض اليوريك في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالنقرس أو حصوات الكلى .

- **مرضى الحساسية النادرة**: هناك اضطراب وراثي نادر يسمى "التسمم بالفول" يصيب بعض الأشخاص (خاصة من أصول شرق أوسطية) بسبب نقص إنزيم معين، مما قد يسبب فقر دم حاد .

- **من يتناولون مضادات اكتئاب معينة**: قد يتفاعل حمض أميني في الفول (التيرامين) مع فئة من الأدوية تسمى "مثبطات أكسيداز أحادي الأمين"، مما يرفع ضغط الدم بشكل خطر .


### 4. عدم التنويع الغذائي

الاعتماد على الفول يوميًا وفي كميات كبيرة يقلل من تنوع المصادر الغذائية. هذا يعني أن الجسم قد لا يحصل على جميع الفيتامينات والمعادن الموجودة في الأطعمة الأخرى كالجبن والبيض والخضروات المتنوعة .


### كيف تتناوله بأمان إذن؟


إذا كنت من محبي الفول ولا تعاني من المشاكل الصحية المذكورة، يمكنك تناوله مع اتباع هذه النصائح :


- **تناوله باعتدال**: مرة أو مرتين في الأسبوع وليس يوميًا .

- **قلل الملح بشدة**: وتجنب المخللات تمامًا.

- **أضف الخضروات الطازجة**: مثل الطماطم والخيار والخس والبقدونس لزيادة السوائل والألياف.

- **اشرب الماء الكافي**: بين الإفطار والسحور لمساعدة الألياف على العمل بشكل جيد.

- **اختر الخبز الأسمر**: بدلًا من الأبيض لزيادة الألياف.


### الخلاصة


| الميزة | العيب المحتمل |

| :--- | :--- |

| يمنح شعورًا بالشبع لساعات طويلة | قد يسبب **انتفاخًا وغازات** لبعض الأشخاص |

| غني بالبروتين والألياف والحديد  | يسبب **العطش** إذا أُضيف له ملح كثير أو مخللات |

| يساعد في تنظيم السكر والكوليسترول  | قد يضر بمرضى القولون والنقرس والكلى |


**باختصار**، لا يُنصح بتناول الفول على السحور للأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي أو النقرس أو مشاكل الكلى، أو لمن يضيفون إليه كميات كبيرة من الملح. أما بالنسبة للشخص السليم الذي يتناوله بطريقة معتدلة مع القليل من المللح والكثير من الخضار، فهو خيار ممتاز.


هل تعاني من أي من هذه المشاكل الصحية؟ يمكنني أن أقدم لك بدائل أخرى مناسبة للسحور إذا أردت.